الاثنين، 25 يناير 2010

سكر وشاي





بقلم : اسامة حافظ صندوقة





أنتهت حفلة الزفاف....... وغلقت الأبواب





وأنتهى عهد الدلال والمجاملات




بدأت الأمور تظهر على حقيقتها




وبدأت عجلة الحياة




بدون مكياج




ولا أقنعة




وبدأ الاحتكاك الطبيعي بالحياة والناس والمجتمع




الأن تبدأ الخلافات




الصراعات




المشاكل في الظهور




لماذا؟؟؟




عدم التوازن الفكري




التباين الأجتماعي والبيئي




بدأت المعركة الأولى




رغبتين متناقضتين




من يكسب المعركة؟؟؟




بالضربة القاضية




ويفرض شخصيته ويحقق أهدافه




من بداية الزواج




يسعى كلا الزوجين لإجتياز التجربة بنجاح




بالتنازل والتحابب والتفاهم





ولكن هنالك ارادتين مختلفتين




في التفكير ووزن الأمور




مع وقوع أول خصام!!!




يبدأ ترويض الأرادة




بين




إتهامات التسلط




أو




التنازل




الذكاء يلعب دورا رئيسيا




في التغلب على كثير من المشاكل




لتسير أمور الحياة بشكل




هادىء وطبيعي




هل تملك المرأة ذكاء ووعيا أكثر؟؟؟




فتوظف كل طاقاتها




لصالح زوجها




وأبناءها




قبل نفسها؟؟؟؟




فتعرف متى تتحدث




ومتى تلتزم الصمت




ولا تفوتها كبيرة أو صغيرة مما يدور حولها




ليس صحيحا ان الرجل يتضايق




من ذكاء المرأة




اللهم الا اذا هو نفسه ضعيف الشخصية




الرجل يسره أن يتفاخر بأن زوجته ذكية وعاقلة!!!!




طالما أنها تسخر ذكائها




لصالحه




وليس لصالح أنانيتها




شريطة




أن تشعره بأنها غير قادرة على الاستغناء عنه!!!




همسات....مع سكر وشاي




لنستمع جيدا




خلف جدران وابواب مغلقة كانت همسات




وتعليقات ترصد وتتحدث




لنستمع جيدا




الجارة :




أنها أمراة قوية وعنيفه متسلطة تعرف كيف تأخذ حقها




أم الزوج ( الحماة) :




مسكين أبني....لم أكن أدري بأنه طرطور لزوجته




فهو لا يعترض ابدا بل يرضى بكل ما تقوله زوجته




أخت الزوج :




لم أر في حياتي رجلا ضعيف الشخصية مثل أخي




أمام زوجته لو كنت أعرف ماذا تفعل له




لتبعت أسلوبها لترويض زوجي!!!




أخت الزوجة :




لا أدري لم تحمل أختى نفسها هذا الحمل الثقيل؟؟؟




ليتها ترحم نفسها وتتركه وشأنه يفعل ما يريد!!!!




الخادمة في البيت :




مسكينة سيدتي كيف تتحمل هذه التصرفات؟؟




وكيف تسيطر على أعصابها؟




كل هذا من أجل بيت هادىء؟!




صديق الوزج :




لقد تغير صديقي منذ اللحظة الأولى لزواجه




فهو لم يعد يسهر معنا




أعتقد أنه لا يخرج بدون إستئذان




بل لعله يطلب منها مصروفه




كما لوكان طفلا في روضة




إتهامات متواليه على الطرفين




لا يغمض المجتمع عينيه ابدا




ولا يغلق فمه




ولا يكف عن الحديث




بل تنهال أتهامات وأقاويل عن جبروت أحد الطرفين




وسيطرته وضعف الطرف الأخر




أين الحقيقة؟؟؟




إنها بين الجدارن والابواب المغلقة




وهي الشاهد الملك لما يدور بينهما!!!





هيا ننطلق وبسرعة لنسمع ما يدور




في أحد المنازل الساعة الثانية بعد منتصف الليل




يدخل الزوج بيته كعادته




فيغلق الباب




وهو مستعد لسماع أسطوانة أعتاد سماعها يوميا




في مثل هذا الوقت




في منزل أخر




تتعالى أصوات أصدقاء الزوج في هرج ومرح




تارة يصرخون لفوز في لعب الورق




وتارة يقهقهون لدعابة ما




وهي قابعة في المطبخ لخدمتهم




تقدم الشاي والحلوى والقهوة والمكسرات




وكل ما يلزم هذه السهرة




الممتعة له ولأصدقائه!!!!!!




في منزل ثالث




تصرخ الزوجة كل يوم بسبب زياراته المتكررة لأهله




دون أن يصحبها فأمه لا تطيقها ابدا




فتؤكد عليه دوما




أنها زوجته ومن حقها عليه أن يهتم بها ويمنحها




بعض أهتمامه بأهله وأخوته




وفي منزل أخر




زوج يقدم كل ما يصل اليه من أموال لأهله




أنه يدفع لهم بسخاء




متناسيا واجباته نحو بيته




وفي منزل أخر




كل الاحترام والهدايا والعطايا والحفلات والمكرمات




لأهل زوجته وأزواج أخواتها




وأمه وأبيه لا شأن له بهم أبدا





ما الذي يحدث في كل منزل من هذه المنازل؟؟؟




اذا كان الرجل يعتقد




أنه حر في تصرفاته




أو تعتقد الزوجة




أننا أحرار أنا وزوجي فيما نفعله؟؟




ليس لأحد حق التدخل




ستبقى الخلافات لنفس الاسباب دون علاج




هل ستزيد حدة الخلافات؟؟؟




هل يكون الحل بالطلاق؟؟؟




هل يكون الحل بالهروب من هذا القفص الذهبي؟؟؟




أين هي المرأة الذكية الناجحة؟؟؟




أنها أمرأة توجه لها أصابع الاتهام فهي متسلطة!!!!





وهذا الزوج السلبي وضعيف الشخصية إنه السبب!!!!




دعونا نتفاهم بهدوء





المرأة سكن الرجل




فإذا ما فهمت أبعاد شخصيته




فهي قادرة على معاونة زوجها في إتخاذ قرارات حياتهما




دون أن تشعره بأي تسلط




أو عناد




أو تحد




وتشعره




أنه الافضل




الأقوى




الأذكى




إنه الذكاء الأنثوي الخارق والمرعب




خلق شعور بضرورة متابعة الاولاد




زيادة ارتباطه بالاسرة والبيت




ومنحه الفرصة للقيام بواجباته نحو أهله




تخليصه من عادة السهر بأسلوب هادىء




بعيدا عن المعارك العصبية




خلق الجو المناسب في المنزل بحيث تخلق رغبة




في زوجها للبقاء في البيت لمدة أطول وبالتدريج




بالمسايرة




وخاصة أن الأنثى تتقن فن المسايرة الاجتماعية




التصرف الحكيم له دور بارز




التكيف وتنازل كل واحد جزئيا للأخر عن شيء ما




أما العناد والتحدي يولدان




الاصطدام فإنه واقع لا محالة




نظرا لأختلاف




الميول




الاهتمامات




الضغوط الاجتماعية




المواقف




العادات




الاتجاهات




الأمزجة




بالتأكيد تقع المسئولية الكبرى على عاتق الزوجة




وأمها وأخواتها وبنات عمها




فيجب أن تكون واعيه




وان تتعرف على ما ينفعها وما يضرها




كم من أم غبية متسلطة دمرت حياة إبنتها والى الابد




وكم من صديقة حقيرة أشعلت النيران في بيت صديقتها




وكم من جارة سوء حولت الود والتفاهم الى زوبعة عنيفه




وكم !!!!




وكم!!!!




وكم!!!!




سكر..............شاي




هل تستطيع المرأة ان تقود سفينة الحياة




الى شاطىء الأمان؟؟؟




بقدر من الذكاء والصبر




أم




بقدر من نقاش لأفكار التسلط والسيطرة




أم بقدر من إيجاد مساحة حوار لتلاقي الافكار




وأخيرا




المرأة




هي الرقم الصعب في المعادلة





فهي قادرة على أن تطمس معالم عبقرية زوجها




أو




أن تظهر معالم عبقريته الفذة




تابعونا

ليست هناك تعليقات: