الخميس، 21 يناير 2010



أصابع الشيطان






بقلم : اسامة حافظ صندوقة






الأصابع الخفية






التي تحرك الدمى والعرائس من خلف خشبة المسرح





قال حذيفة اليمان :





كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم





عن الخير





وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني





فقلت:





يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا





الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟؟





قال : (( نعم ))





قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟؟





قال : (( نعم وفيه دخن))





قلت : وما دخنه؟؟





قال : (( قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر))





قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟؟؟





قال : (( نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم





إليها قذفوه فيها))





قلت : يا رسول الله صفهم لنا؟؟





قال : (( هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا))





قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك؟؟؟





قال : (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم))





قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟؟؟





قال : ((فإعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل





شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك))





أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري





إذن لا بد من معرفة الجاهلية وطرقها وأساليبها





وكيفية تفكيرها!!!





هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا!!!!





إنهم أصابع الشيطان الخفية!!





قال عمر بن الخطاب:





((إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في





الإسلام من لم يعرف الجاهلية))








وبذلك أكد شيخ الإسلام ابن تيمية وجعل ذلك سببا في








أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أعظم إيمانا








وجهادا ممن بعدهم





إسمع قول الله تبارك وتعالى:





((وكذلك نفصل الأيات ولتستبين سبيل المجرمين))


الانعام 55





فلا بد من كشف أصابع الشيطان الخفية





وأن نستبين سبيل المجرمين





وتتعرف على حقيقتهم





وحقيقة الجاهلية التي يتعاملون معها





منهم المأجوريين لحساب شهواتهم





وأهوائهم





ومنهم الجواسيس والعملاء





هدفهم القتل والذبح





ولا يهمهم بعد ذلك أكانت الآلة خيطا من حرير





أم صاروخا صهيونيا موجها من دولة إسرائيل





هذه الأصابع الشيطانية التي تدبر وتخطط وتحرك





كلها واحدة مهما أختلفت حركاتها وتلونت أشكالها





فهي إن سبحت وتراقصت فلن تغير من كونها





شيطانية إبليسية خبيثة!!!





المهم





القضاء على الإسلام وإبادة رجالاته





بالمال والجنس أولا!!!





بالمناصب والواجهات والمراكز المرموقة ثانيا!!!





وإلا..............ماذا؟؟؟





بالسجون والمعتقلات وخلف القصبان الشائكة





والحديدية





وأخيرا





سحق و تدمير وتشريد ومطاردة وتصفية ورعب دائم





والمخفي أعظم!!!





هتك أعراض وإختراقات للبنية التحيتية





أو في حظيرة الشهوات البهيمية!!!





كل هذه الوسائل وغيرها الكثير الكثير تابعة





للتخطيطات الشيطانية لا يهمها أيها المتبع





المهم





النتيجة النهائية





قبرت حركات نضالية صادقة وشريفة وسحقت





من قبيل





سقوط الخلافة العثمانية إلى وقتنا و يومنا هذا





أخبروني





هل تحقق في أي قطر عربي نصرا حقيقي؟؟؟





هل تم الإعلان عن قيام الخلافة الإسلامية؟؟؟





لماذا؟؟؟؟





رغم أن الحركات الهدامة أتت بعدها بسنوات وهي





الآن تملك دولا وأنظمة حاكمة......فما هو السبب؟؟؟








هل هو نقص في النضج القيادي





الذي يحل محل الانبياء في نشر الدعوة الى الله؟؟؟





ألا يوجد عندنا شخصيات قيادية مميزة؟؟؟





مثل أبي بكر وعمر





أين هم أمثال الجيل القيادي الأول ؟؟؟








حقيقة





هل نجح أعداء الإسلام والمسلمين في أنحرافنا





من الطريق المستقيم الوسطي؟؟








وهل أصبحنا جميعا نركض ونبحث عن المال؟؟؟





ورب داعية مسلم يقول:





إنما أبحث عن المال لأنه عصب الحياة به





أوسع على نفسي





وأوفر للأولاد ما يحتاجونه





وأدخر من المال للزوجة والأولاد





أليست هذه هي الحقيقة؟؟؟؟





أم يبرر لنا سبب حرصه على المال فيقول:





وألا فمن يتبرع للأفغان؟؟؟





ولغزة المنكوبة؟؟؟





أخبروني أين هي أصابع الشيطان الخفية والخطيرة؟؟





كيف هو شكل سبيل المجرمين؟؟؟





وآخر يقول :








علينا أن نجتهد لنحصل على الشهادات العالية





لنتصدر منابر الإتصال بالناس!!





لنعلن كلمة الحق!!!





نريد الشهادة لنطير بها حيث يصغي الناس الينا!!!








نعم يا صاحبي هو كذلك








ولكن الدافع الحقيقي هو:





تحسين الوضع الإجتماعي





تأمين المستقبل





أن ينادوك يا دكتور!!!





ويتزايد راتبك!!!!





إلى غير ذلك من الأصابع الخبيثة!!!





هو من أنفسنا





ومن دواخلنا





وعدونا يبدع في أختراق صفوفنا





ويفعل الاعاجيب في الصادقين منا





علينا أن نصدق مع الله في السر والعلن





نسأل الله أن يمنحنا الإخلاص



ليست هناك تعليقات: