الخميس، 21 يناير 2010

أعظم كتاب في الدنيا انتشارا



بقلم : اسامة حافظ صندوقة



يا قوم أيكون بين أيدينا الكنز الأنفس ونهمله؟؟؟



هذا الكنز الثمين



كتاب الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم



حبل الله المتين



الممدود من السماء الى الارض



آمرا وزاجرا



فيه نبأكم وخبر ما كان قبلكم



ونبأ ما بعدكم



هو الحق وبه الحق



من تمسك به هدي الى صراط مستقيم



أخبروني



هل نحن معاشر المسلمين في عصرنا الحالي



متمسكين بكتاب الله العظيم؟؟؟



نعظمة ونوقره ونعمل به!!!

نعتني به حفظا وتلاوة وتدبرا؟؟؟



ندرك أهميته وعظمته وبركته؟؟؟



أم ......أم ماذا يا شيخ اسامة؟؟؟



زهدنا على أختلاف طبقاتنا بهذه التجارة الرابحة!!!



بعدنا عن الاهتمام به بعد أن كانت محل عنايتنا!!!



أهملناه حفظا وتعلما وتعليما!!!



كان المصدر الأول و الأساسي لأحكامنا!!!



أين موقعه الأن؟؟؟



وأهدافه ومقاصده أين هي من نفوسنا وعقولنا!!!



الثورة على التقاليد غير المعقولة!!



إصلاح المجتمع إصلاحا شاملا كاملا !!!



لجميع نواحيه



عقيدتنا



واجباتنا



أخلاقنا



حقوقنا بجميع فروعها



أين هي مبادئنا الأساسية؟؟؟



الدعوة الى الحياة



الدعوة الى الخير



الأمر بالمعروف



النهي عن المنكر



الاحتكام الى العلم والعقل



هل أصبح روح القرآن المتحكمة في أهدافه



ومقاصده



غريبا اليوم عن مفاهيم أكثر المسلمين؟؟؟



هل نسينا آخر آية نزلت من هذا الكنز العظيم



(( اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي،



ورضيت لكم الإسلام دينا))



تجاوز الإسلام في أهدافه ومقاصده كل الحدود الضيقة



فأصبح مفهوم الدين الكامل



صلات الإنسان مع قوى الغيب العلوية



وصلات الإنسان مع الإنسان



وصلات الإنسان مع العلم والعقل



هذا هومفهوم الدين في القرآن الكريم



حكموا علينا بالجمود والرجعية والأرهاب!!!



(( ان الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب))



شياطين تعشعش فيه



تتوالد وتتكاثر

خراب ودمار شامل



(( ان الله لا يعذب قلبا وعى القرآن))



آمن من عذاب الله



(( القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن))



(( ومن آحب القرآن فاليبشر))



فبشراكم يا أهل الله وخاصته



شرف عظيم وآي شرف هذا والله



حقا يا صاحبي

ان المسلمين زهدوا في هذا الكنز الثمين



وقللوا من العناية به وبحملته



ونحن في ذلك ثلاثة أقسام



(اقصد المسلمين المقصرين في العناية في كتاب الله)



القسم الأول :-



محافظ ويرى وجب تقصير الزمن المخصص لتلاوته وحفظه



والأكتفاء في ما يدرس في المدارس اليوم فقط



القسم الثاني :-

علماني متفرنج يرى وجوب حذفه من أيدي الناشئين



والاستعاضة عنه باي كتب أخرى



وحجته ان هذه رجعية ولا يليق بنا وبمنزلتنا العلمية



التمسك بها



القسم الثالث



لا شأن له بالأمر اطلاقا ولا يعنيه الأمر اساسا



النتيجة



أصبح كتاب الله مهجورا على الرفوف وفي المناسبات



أحيانا نستمع لبعض أياته



في العزاء والمأتم وعند وفاة حاكم أو زعيم من الزعماء



طلاب الجامعات



لا يحفظون شيئا من كتاب الله



حتى سورة الفاتحة لا يتقنوها جيدا



الشاب لا يرتل شيئا من آيه بين اترابه وأصحابه



مخافة ان يصبح رجعي عتيق متخلف



يبدع الواحد منهم في الخلاعة والميوعة ومطاردة البنات



والبس على أحدث الازياء العالمية



ويتفنن في عمل أحدث القصات وتسريحات الشعر الغربية



وشديد الحذر



من ان يقال عنه معقد ومتخلف وعتيق



غير راق وذو فكر قديم



هذا العزوف والابتعاد والهجران وعدم الاهتمام



في كتاب الله

لم يقتصر على الشباب والفتيات والاولاد الصغار



بل تعداهم الى الكبار



من التجار والموظفين والعمال الفقراء والمترفين



زهدوا جميعا في كتاب الله



هذه المنحة الالهية والهبة الربانية



فلا تكاد تجد مقبلا عليها أو متقنا لها ام متدبرا لمعانيها



اللهم الا من حفظه الله وتولى بفضله هداه



ذكرياتي مع القرآن طفلا

في رحاب المسجد الأقصى المبارك



ينابيع الآلم تتفجر من جديد..... وا مصيبتاه



شوق وحنين لكتاب الله في رحاب المسجد الاقصى المبارك



أذكر فيما أتذكر نزولي للمسجد الاقصى صباحا



مرورا من باب العامود متوجها الى المسجد الاقصى المبارك



صباحا في يوم جمعة مباركة أو بعد انتهاء المدرسة



كنا نتسابق الى تلاوة آيات كتاب الله المجيد تحت شجر الزيتون



وفي باحات المسجد الاقصى المبارك



أصواتنا ترتفع في تجويد الفاضه وترتيل آياته



كأننا خلية نحل كبيرة تدندن



ما أروع هذه الدندنة العظيمة



ومنا من هو مكلف بحفظه كاملا



أو اجزاء معينة عن ظهر قلب



ومنا من هو معاقب بكتابة سورة معينة عشرة مرات



ينسخ الآيات وهو يرتلها ترتيلا



أما عامة الناس وكبارهم وتجارهم



ففي كل محل تجاري نسخة من كتاب الله على المكتب



فإذا ما تم فتح المتجر ورتب المحل ونظف



عكف صاحبه على المصحف الشريف فقبله وقرأ منه حزبه



ومتع النظر والفكربتأمل آياته وتفهمها



على حسب ما فتح الله عليه



ومن كان ضعيفا



استمع وتدبر معانيه



هكذا كانت حياتنا ولسائر الطبقات



صغارا وكبارا



شيوخا وشبانا



حتى العجائز والكهول



يستمعون يوميا لكتاب الله ويتدبرونه ويحرصون على ذلك



جوائز وهدايا ثمينة لمن يحفظ كتاب الله



أفراح وموالد وحلوى ومشروبات محلاة



توزع في الاحياء والحارات



الجامعي عندما كان يسير في الطريق



له هيبة العلماء وخاصة القوم



والمصيبة الكبرى



اذا وصلت الشكوى



من الشيخ المربي الحافظ لكتاب الله



وموسم رمضان العظيم



ماذا عساي ان أذكر يا قوم!!!



ضاع المسجد الاقصى



وبدلت الارض غير الارض



واصبحت انوار الاقصى المبارك ظلاما



وأجهم الجو إجهاما



وزهد الكل في هذه العبادة



عبادة تلاوتة القرآن وحفظه



أين حلقات الذكر الحيكم تحت شجر الزيتون؟؟



حتى الشجر يأن حزنا ويشكوا لربه تقصير المسلمين!!!



أين صوت الأمام والآذان؟؟؟



يا ناس صدقوني والله



تلاوة القرآن مقومة للسان



مزكية للاخلاق



مهذبة للنفوس



مطهرة للقلوب



مقوية للعقيدة



مفرجة للهموم



مسلية للمحزون والمكلوم



يا ناس



أن القران الكريم



مفخرة العرب على من سواهم



وحجة المسلمين على من عاداهم



والآية الباقية والمعجزة الدائمة



لا غنى للمسلمين عنه



ولا بقاء لهم بدونه



ولا سلطان لأحد عليهم



ما داموا به متمسكين ولتلاوته مديمين



هو المفزع عند الحاجة



والمأمن عند الخوف



والذخيرة عند النازلة



والمرجع عند الحادثة



من تمسك به آمن من عدوه وأن كان جبارا



والآخذ بهديه منتصرا على خصمه وان كان قويا عتيا



ايها المسلمون جميعا



لو تمسكنا به لانتصرنا وما هزمنا ابدا



ولما ضاع المسجد الأقصى المبارك



ولما تشردنا وفقدنا الهوية



ولما ركعنا في معابد السلام أذلة



ولما تسولنا على موائد اللئام



ولاصبحنا سادة مكرمين



حكاما غير محكومين



ما من داء يشكوا منه المسلمين وسادتهم



الا وفي كتاب الله منه الشفاء



ولا من مصيبة حلت بهم الا وفيه المخرج منها



هيا ننطلق أيها المسلون



قبل أن تحل بنا الكارثة العظمى



فتشرق الشمس من مغربها



ويرفع الكتاب من الأرض الى السماء



ويحل غضب الله علينا جميعا



هيا .......... وأسرعوا



أديموا تلاوته



وامعنوا النظر في احكامه



وارجعوا الى التمسك به



وربوا اولادكم على محبته



فأن فيه جماع آمركم وتوحيد صفكم



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم



في الحديث الصحيح



(( أني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا



كتاب الله وسنتي ))



وفي الختام



هذا



نداء ورجاء للعقلاء فينا



لمن يؤمن بالله وباليوم الآخر



ويحب رسول الله صلى الله عليه وسلم



ويعزه ويوقره



ويؤمن بهذا الكتاب العزيز ويوقره



ويحب الإسلام والمسلمين



ولكل من جعل الله له ولاية على المسلمين



تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله



صلى الله عليه وسلم



وتذكروا شعار الاعداء الحاقدين



(( لا يمكن ابادة الاسلام والمسلمين واضعاف شوكتهم



ما دام بين ايديهم قرآن يتلى وكعبة تزار))



هم يردوننا أن نعرض عن كتاب الله



ونزهد فيه ولا نعتمد عليه



وان ننسى كعبتنا المشرفة



زادها الله تعظيما وتشريفا



وها نحن اليوم



نرى بأم اعيننا زهد المسلمين على أختلاف طبقاتهم



وأعراضهم عن كتاب الله وسنة الحبيب المصطفى



صلى الله عليه وسلم



علينا الأهتمام بهذا الآمر والعناية بتدارك هذا الواجب العظيم



فقد اتسع الخرق وتشتت الأمة الاسلامية والعرب جميعا



وساءت الأحوال وخاف العقلاء



وأصبح الحليم فينا حيران



فهل أصبحنا أخيرا



غثاء



كغثاء السيل



أو بعرا



أو لا شيء



اللهم



ردنا اليك ردا جميلا



رد الينا لحمتنا ووحدتنا



وأجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا



وجلاء همنا وحزننا



اللهم آمين





ليست هناك تعليقات: