الخميس، 21 يناير 2010

الدمقراطية واخواتها وبنات عمها



الدمقراطية واخواتها وبنات عمها






بقلم : اسامة حافظ صندوقة









ما الدمقراطية في واقعنا المعاصر؟؟؟






قال علماء السياسة عنها الكثير الكثير .......ولكن





أخبروني





هل غيرت كلماتهم شيئا ذا قيمة في واقعنا المعاصر؟؟؟؟








لو لم أكن كاتب هذه الكلمات لترددت طويلا





هل أقرئها أم لا؟؟؟





بصراحة وبصراحة أكثر وأكثر





هل بقي في أمر الدمقراطية المتعوسة أمرا جديد؟؟؟؟





أولم يملأ علمائها ورجالها الاف الصفحات عنها؟؟؟





أفلاطون وفلسفة اليونان





روسو ومونتسكيو وفولتر





فلاسفة الثورات الامريكية والفرنسية والروسية وقادتها





ولوك وهوبز في انجلترا





وجفلاسون وماديسون في أمريكيا





أحساس بالمرارة واليأس!!!!





هل غيرت كلماتهم شيئا ذا بال؟؟؟





صدقوني





في كل المجالس والساحات والمنتديات





يرفع ألوية الدمقراطية





وواقعنا العربي الأليم يزداد فيه القهر والتسلط والانفراد!!!





افراد معدودين يعدون على الأصابع





اصحاب سلطة





وثروة





ومنزلة بين الناس





فئة أو طبقة حاكمة





مغلقة على نفسها





والكل يزعم بالدمقراطية ودولة المؤسسات!!!





هل أخطأنا جميعا؟؟؟





حين صورنا الدمقراطية المثل الأعلى والفردوس المنشود





لا للتسلط والظلم والشقاء والقهر والعدوان





نعم للعدل المساواة





صنعناها يا صاحبي بأيدينا


ونسجناها من خيالنا





وأحطناها بسياج وهالات من التقديس





تماما كما كان العربي يصنع أصنامه بيديه





فإذا جاع أكله ولا يبالي





رغم أنه بالأمس سجد على اعتابها





وبالأمس ذبح القرابين بين يديها





ألم يصبح أسم الدمقراطية عندنا





مرادفا للعدل و الحرية والمساواة؟؟؟





الواقع والمثالية!!!





والشعور بالحيرة واليأس





أنني أحس بالمفارقة الهائلة في حياتنا وواقعنا المعاصر





سامحكم الله


نقلتمونا من عالم الاحلام المثالي الوردي





الى عالم الواقع بالوانه العشوائية المتداخلة





من التغني والتبشير بمحاسن الدمقراطية





من مسلك حماسي و عاطفي





وابتعدنا كثيرا جدا عن المسلك العلمي العقلي الرزين





أخبروني يا أهل الدمقراطية





هل الدمقراطية مذهب أم نظرية؟؟





أم انها ليست مجرد مذهب أو نظرية؟؟؟





وفوق ذلك





هل هي أسلوب لأصدار القرارات وأتخاذ المواقف





وتحديد الأوضاع التي تمس حياتنا البشرية العامة؟؟؟





أم حياتنا السياسية بصفة خاصة؟؟؟





وببساطة أكثر





هل هي شكل من اشكال اصدار القانون؟؟؟





أم شكل من أشكال الواقع يصدره فرد واحد؟؟؟





أم شكل من أشكال الشورى الجماعية بأسم الاغلبية؟؟؟





وبالتالي





هل هو حكم فردي؟





وتشاركه المجالس في اتخاذ القرارات





أم هو حكم أقلية؟





طبقة أو فئة أو جماعة هي التي تتخذ القرارات





كيف نسميه نظام دمقراطي؟؟











وما هو الضمان لجوهر الدمقراطية هنا





السعادة..........أين هي؟؟؟





الحرية............... ما هو لونها...





الرخاء.............كيف هو طعمه؟؟؟





العدل......... متى نشعر بالعدل؟؟؟





انها تخضع لوسائل تنظيم السلوك الانساني





يعني تنظيم





الاخلاق الانسانية





الأرادة الانسانية





اذن هي كميزان الحرارة





تزيد وتنقص





ولن تصل الى المثالية ابدا





اذ ليس في عالمنا الانساني كمال مطلق





ولا يوجد عصى سحرية كالذهب تلمع





نريد الخلاص والحل النهائي





سئمنا الحياة....سئمنا الكفاح





ما هو رأي الاسلام بذلك المنطق؟؟؟





( وقل الحق من ربكم فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فليكفر)





سورة الكهف الآية 29





( وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)





رواه مسلم/ حديث صحيح





ما مدى التفاضل بين الدمقراطية وبدائلها؟؟؟





ماهو البديل؟؟؟





الشورى الاسلامية





هل تزيد فرص العدل والرشد مع الشورى؟؟؟





أم لا تزيد؟؟؟





الثقافة الغربية المستوردة





قدمت لنا نماذج للدمقراطية الغربية





وهي لا تصلح لنا كمسلمين ابدا





فرضت علينا بالتبعيبة الغربية زمنا طويلا





البرلمانات والوزارات والادارات الغربية لا تصلح لنا نهائيا





نسيج غريب عنا لا نألفه ولا نحبه





نسيج غربي يعتمد على النقابات العمالية





والاتحادات الصناعية









ومجالس ادارات الشركات والمؤسسات التجارية





والمؤسسات الأجتماعية والدينية





ودوائر المعارضة السياسية





والتنظيمات الحزبية





وجماعات الضغط السياسي





هو بناء تحتي غربي معقد جدا





أخبروني





عن أي قرار سياسي لاي دولة غربية





مقطوع الصلة بالبنية التحتية





قطعا لا يوجد ابدا





وجزما سيكون محكوم عليه بالاعدام المعجل فورا





هذا مثال بسيط على البنية التحتية





وماذا عن الدائرة الكبرى





صراع هائل ومرعب





وماذا عن قمة الهرم السياسي الغربي





هل تتوقعون انها مجرد تصويت واقناع





ومن ثم أصدار قرار





أنه غباء سياسي





ووهم فكري قاتل





جوهر الحياة السياسية الغربية ممنوع ومحرم عليها





لغة الفوقيات





فوق القانون والدستور





أين هي مراكز التأثير والقاعدة الشعبية؟؟





كيف نفهم حقيقة الدمقراطية الغربية؟؟





وهل يصلح لنا ؟؟؟








وما هي نظرة العربي الى الدمقراطية الغربية كنظام سياسي





هل نكتفي فقط بأختيار النواب والممثلين عنا





في المؤسسات الرسمية التي تعلن القرارات السياسية





هل أصبح الفرد مبرمجا؟؟؟





موجها ومبرمجا الى حد كبير





بحيث يمكن التنبؤ مستقبلا بكيفية استخدامه لحريته





في الاختيار واتخاذ القرار





هل نعيش الان في ظروف عاديه؟؟؟





زيادة التوتر الدولي





المتغيرات الهائلة والسريعة





الظروف الاستثنائية





هل أصبحنا نعيش ظروفا مواتية لممارسة الدمقراطية





علينا ان نتكيف مع الظروف الجديدة





أخيرا





هل نستطيع ترتيب بيتنا العربي والاسلامي؟؟؟





وان نرتب حياتنا السياسية حسب ثقافتنا وفهمنا؟؟؟





هل ضاع الوقت علينا ولا أمل للجديد؟؟؟





نريد تفسيرا صالحا لحقائق سياسة عصرنا الحالي





لمعالجة مشاكلنا





السياسية





الاقتصادية





الاجتماعية





الثقافية





النفسية





المشاكل الحقيقية لشعوبنا

ليست هناك تعليقات: