ضوابط الحديث الضعيف
بقلم: اسامة حافظ صندوقة
أجمع علماء الاسلام قاطبة أن السنة النبوية المطهرة تلي مرتبة القرآن
الكريم في الحجية، فهي مفسرة لنصوصه،مبينة لمعناه،بتخصيص
عامه،وتقييد مطلقه،وتوضيح مشكله،وبيان مجمله ،وتفصيل احكامه،وتعيين
مبهمه،وتعليل محكمه،ودفع ايهام اضطرابه، كل ذلك جعل للسنة النبوية
على صاحبها افضل الصلاة والتسليم منزلة عالية تقف بجانب منزلة
القران الكريم في قداسته واعتبارها المصدر الثاني للتشريع الاسلامي بعد
القران الكريم وبالتالي الاتباع لاحكامها ولزوم العمل بما جاء في السنة النبوية.
لقد من ّ الله على هذه الأمة بأن أرسل لها نبيامنها يتلو عليها آياته
ويزكيها ويعلمها الحكمة والكتاب، فكان صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة
والصفوة المجتباة،فبلغ الرسالة وأدى الأمانةونصح الأمة حتى صارت
أعظم الأمم وأهداها وأقربها منزلة من ربها،وفارق صلوات الله عليه الدنيا
وترك لأمته كتاب الله وسنته،أما الكتاب فلا يتطرق أدنى شك لأي مسلم أنه
محفوظ بحفظ الله ورعايته له.
وأما السنة فقد اجتمعت الأهواءالحاقدةعلى الاسلام ورسوله بعد موته
صلى الله عليه وسلم،واجترحت اثما لايغتفر بالوضع والكذب،والتدليس،
واخترعت لذالك أساليب وطرق فضحها الله عز وجل على أيدي رجال
عدول أعلى الله قدرهم بمنافحتهم عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وأعتمدوا الجرح والتعديل في تقويم الأسانيد والحكم عليها بالوهن أو
القوة،وبذلك استقام الأمر لعلماء المسلمينولم يعد هناك خوف على سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الأهواء الحاقدة، فكانت لها مزية لم
تكن لسواها وهي صحة الاسناد.......وبذلك حفظت السنة كما حفظ الله
القرآن الكريم.
درجات الحديث الشريف ثلاثة درجات، الصحيح والحسن والضعيف،
أعلاها ماكان في درجة الصحة ،وأوسطها ما كان في درجةالحس،وأدناها
ما كان في درجة الضعف، والمقبول عند الجميمن هذه الدرجات درجتان
فقطوهما الصحة والحسن،فاذا كان الحديث صحيحا أو حسنا يقبل في
الاحكام ويصلح أن يحتج به، واذا كان الحديث ضعيفا ففي الاحكام الشرعية
لا يقبل وفي فضائل الاعمال اختلف العمل في قبوله ، فطائفة أرتضت
العمل به،وطائفة ردته.
ووضع الحديث في احدى هذه الدرجات منظور فيه الى سنده ، فان تحققت
في سنده شروط الصحة كان((( صحيحا)))،أو شروط الحسن كان حسنا
،أو شروط الضعف كان ضعيفا، وهذا الوصفلا للسند هو الذي يحكم به
على((متن الحديث))باحدى هذه الصفات، فيعمل به أو يرد،ولا يطالب
المحدث بالبحث عن علةفي متن الحديث اذا كانت العلة غير واقعة فيه، وان
كان المتن في حقيقة الامر قد يكون على غير الصفة التي حكم بها، وهي
في الحقيقة صفة للسند نفسه،وهيالتي اكسبت المتن الصفة، فالصحة
والضعف اذا صفتان مكتسبان من قوة السند أو ضعفه وكذلك الحسن.
اهل المعرفة بالحديث ومصطلحه يقولون: " لا يجزم في اسناد بأنه اصح
الأسانيد مطلقا لان تفاوت مراتب الصحة مرتب على تمكن الاسناد من
شروط الصحة".
وما يقال في الصحة يقال في الضعف،فالضعف تارة يكون شديدا بادي
الضعف،وتارة يكونفي منزلة الوسط،وتارة يكون دانيا فيه غير مقبول البته.
لان تفاوت الضعف مرتب على تفاوت الضعف في الاسناد،وما قيل في
الضعف يقال في الحسن، ومن هناكانت عباراتأهل هذا الفن عبارات دقيقة
ضابطة للمعنى المراد فأذا قيل :حديث حسن الاسناداو صحيح الاسناد فذلك
دون قولهم حديث حسن أو صحيح، لانه قد يصح أو يحسن الاسناد دون
المتن لشذوذ أو علة، وعبارةالترمذي المشهورة- حديث حسن صحيح تدل
على دقة فهم وتقوى في نفسه فهي تعني ((أنه روى باسنادين أحداهما
يقتضي الصحة والاخر الحسن)).
متى يقوى الضعيف؟؟؟.
ذكرت لكم أن تفاوت مراتب الضعف مرتب على تفاوت الضعف في
الاسناد،اي ان الضعف مراتب فمنها الشديد ومنها الوسط ومنها المتدني،
فاذا كان الضعيف ناجما عن نكارة أو فسق في الراوي او كذبه فلا يرقى
الحديث الى اعلى من درجة الضعيف اذا كان قد جاء من طريق اخرى
وكان الضعف فيها مثل الضعف في الطريق الاولى، وذلك لقوة الضعف
وعدم قدرة تلك الطريق على جبر الطريق الاولى.
اما اذا روي الحديث من وجوه ضعيفة فلا يحصل من مجموع هذه الطرق
حسن لهذا الحديث المروي منها الا اذا كان ضعفه ناجما من ضعف راويه
الصدوق الامين،فانه عندئذ يرتفع الى درجة الحسن فيكون الحديث الذي
هذا شأنه حسنا لغيره.
وكذا اذا كان الضعف ناشئا من ارسال أو تدليس أو جهالة رجال زال
الضعف بمجيئه من طريق اخرى وكانت مرتبته دون مرتبة الحسن لذاته،
أي يكون حسنا لغيره .
تحياتي والسلام.......:. يتبع(2)
بقلم: اسامة حافظ صندوقة
أجمع علماء الاسلام قاطبة أن السنة النبوية المطهرة تلي مرتبة القرآن
الكريم في الحجية، فهي مفسرة لنصوصه،مبينة لمعناه،بتخصيص
عامه،وتقييد مطلقه،وتوضيح مشكله،وبيان مجمله ،وتفصيل احكامه،وتعيين
مبهمه،وتعليل محكمه،ودفع ايهام اضطرابه، كل ذلك جعل للسنة النبوية
على صاحبها افضل الصلاة والتسليم منزلة عالية تقف بجانب منزلة
القران الكريم في قداسته واعتبارها المصدر الثاني للتشريع الاسلامي بعد
القران الكريم وبالتالي الاتباع لاحكامها ولزوم العمل بما جاء في السنة النبوية.
لقد من ّ الله على هذه الأمة بأن أرسل لها نبيامنها يتلو عليها آياته
ويزكيها ويعلمها الحكمة والكتاب، فكان صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة
والصفوة المجتباة،فبلغ الرسالة وأدى الأمانةونصح الأمة حتى صارت
أعظم الأمم وأهداها وأقربها منزلة من ربها،وفارق صلوات الله عليه الدنيا
وترك لأمته كتاب الله وسنته،أما الكتاب فلا يتطرق أدنى شك لأي مسلم أنه
محفوظ بحفظ الله ورعايته له.
وأما السنة فقد اجتمعت الأهواءالحاقدةعلى الاسلام ورسوله بعد موته
صلى الله عليه وسلم،واجترحت اثما لايغتفر بالوضع والكذب،والتدليس،
واخترعت لذالك أساليب وطرق فضحها الله عز وجل على أيدي رجال
عدول أعلى الله قدرهم بمنافحتهم عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وأعتمدوا الجرح والتعديل في تقويم الأسانيد والحكم عليها بالوهن أو
القوة،وبذلك استقام الأمر لعلماء المسلمينولم يعد هناك خوف على سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الأهواء الحاقدة، فكانت لها مزية لم
تكن لسواها وهي صحة الاسناد.......وبذلك حفظت السنة كما حفظ الله
القرآن الكريم.
درجات الحديث الشريف ثلاثة درجات، الصحيح والحسن والضعيف،
أعلاها ماكان في درجة الصحة ،وأوسطها ما كان في درجةالحس،وأدناها
ما كان في درجة الضعف، والمقبول عند الجميمن هذه الدرجات درجتان
فقطوهما الصحة والحسن،فاذا كان الحديث صحيحا أو حسنا يقبل في
الاحكام ويصلح أن يحتج به، واذا كان الحديث ضعيفا ففي الاحكام الشرعية
لا يقبل وفي فضائل الاعمال اختلف العمل في قبوله ، فطائفة أرتضت
العمل به،وطائفة ردته.
ووضع الحديث في احدى هذه الدرجات منظور فيه الى سنده ، فان تحققت
في سنده شروط الصحة كان((( صحيحا)))،أو شروط الحسن كان حسنا
،أو شروط الضعف كان ضعيفا، وهذا الوصفلا للسند هو الذي يحكم به
على((متن الحديث))باحدى هذه الصفات، فيعمل به أو يرد،ولا يطالب
المحدث بالبحث عن علةفي متن الحديث اذا كانت العلة غير واقعة فيه، وان
كان المتن في حقيقة الامر قد يكون على غير الصفة التي حكم بها، وهي
في الحقيقة صفة للسند نفسه،وهيالتي اكسبت المتن الصفة، فالصحة
والضعف اذا صفتان مكتسبان من قوة السند أو ضعفه وكذلك الحسن.
اهل المعرفة بالحديث ومصطلحه يقولون: " لا يجزم في اسناد بأنه اصح
الأسانيد مطلقا لان تفاوت مراتب الصحة مرتب على تمكن الاسناد من
شروط الصحة".
وما يقال في الصحة يقال في الضعف،فالضعف تارة يكون شديدا بادي
الضعف،وتارة يكونفي منزلة الوسط،وتارة يكون دانيا فيه غير مقبول البته.
لان تفاوت الضعف مرتب على تفاوت الضعف في الاسناد،وما قيل في
الضعف يقال في الحسن، ومن هناكانت عباراتأهل هذا الفن عبارات دقيقة
ضابطة للمعنى المراد فأذا قيل :حديث حسن الاسناداو صحيح الاسناد فذلك
دون قولهم حديث حسن أو صحيح، لانه قد يصح أو يحسن الاسناد دون
المتن لشذوذ أو علة، وعبارةالترمذي المشهورة- حديث حسن صحيح تدل
على دقة فهم وتقوى في نفسه فهي تعني ((أنه روى باسنادين أحداهما
يقتضي الصحة والاخر الحسن)).
متى يقوى الضعيف؟؟؟.
ذكرت لكم أن تفاوت مراتب الضعف مرتب على تفاوت الضعف في
الاسناد،اي ان الضعف مراتب فمنها الشديد ومنها الوسط ومنها المتدني،
فاذا كان الضعيف ناجما عن نكارة أو فسق في الراوي او كذبه فلا يرقى
الحديث الى اعلى من درجة الضعيف اذا كان قد جاء من طريق اخرى
وكان الضعف فيها مثل الضعف في الطريق الاولى، وذلك لقوة الضعف
وعدم قدرة تلك الطريق على جبر الطريق الاولى.
اما اذا روي الحديث من وجوه ضعيفة فلا يحصل من مجموع هذه الطرق
حسن لهذا الحديث المروي منها الا اذا كان ضعفه ناجما من ضعف راويه
الصدوق الامين،فانه عندئذ يرتفع الى درجة الحسن فيكون الحديث الذي
هذا شأنه حسنا لغيره.
وكذا اذا كان الضعف ناشئا من ارسال أو تدليس أو جهالة رجال زال
الضعف بمجيئه من طريق اخرى وكانت مرتبته دون مرتبة الحسن لذاته،
أي يكون حسنا لغيره .
تحياتي والسلام.......:. يتبع(2)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق